
مقالات > آب/اغسطس > 2001من يخلف البابا يوحنا بولس الثاني؟جيان كارلو زيزولامعركة الخلافة في الفاتيكان أطلق اجتماع الكرادلة الاستثنائي الذي انعقد في روما خلال شهر أيار/مايو المنصرم، وبدون ان يكون مجمعا انتخابيا، البحث في موضوع خلافة رأس الكنيسة الكاثوليكية يوحنا بولس الثاني (81 عاما، انتخب في العام 1978)، وشكل تاليا بداية الآلية الانتخابية في الفاتيكان. وفي الحقيقة أنه كان من أهداف هذا المجمع أيضا استعراض البرامج أكثر من المنافسة بين المرشحين. غير أن كل شيء يؤكد أن مناورات ما قبل الانتخابات لخلافة البابا على رأس أكثر من مليار كاثوليكي قد بدأت... مع تسمية 44 كاردينالا جديدا، شهد مجمع الكرادلة، الذي انعقد في شباط/فبراير عام 2001، إعادة تنظيم نهائية. وجاء تعزيز التمثيل الروماني بعشرة كرادلة، والزيادة الملحوظة في عدد الأميركيين اللاتينيين، إذ بلغت 11 كاردينالا، لتترجم التوجه المزدوج للبابوية، ما بين الرومانية والعولمة. وقد ارتفع عدد أعضاء المجمع المقدس الى 185 عضوا، وهو رقم قياسي تاريخي، من بينهم 135 يحق لهم التصويت كونهم لم يتجاوزوا الثمانين من العمر. فالبابا لم يدع نفسه أسير القانون الانتخابي الذين ينص على تحديد عدد الناخبين ب120 كأقصى حد، فقد أجرى حساباته وتبين له أن آلية تحديد السن قد تقصي عن المشاركة في الانتخابات، قبل أن يحين موعدها، 15 كاردينالا على الأقل، وبذلك يكون قد أعاد تحديد السقف الانتخابي الكنسي وجنّب مأوى القديسة مرتا، مقر الناخبين، مشكلة العدد الزائد. وما أمكن ملاحظته في مجمع الكرادلة الذي عينه بأكمله تقريبا يوحنا بولس الثاني، ليس تطور النزعة العالمية وحسب، والتي تبلورت في مجامع كل من البابا يوحنا الثالث والعشرين والبابا بولس السادس، بل توسع الحيّز الذي باتت تحتله "الكنيسة الثالثة"، فبعدما كان عدد الكرادلة غير الأوروبيين اثنين فقط (من أصل 62) في العام 1903، ارتفع هذا العدد الى 23 في عهد البابا يوحنا الثالث والعشرين والى 57 مع البابا بولس السادس. وقد باتت الهيئة الانتخابية، بعد الدفعة الثامنة التي عينها البابا يوحنا بولس الثاني، تتوزع على الشكل الآتي: 65 كاردينالا أوروبيا (48 في المئة) و16 أميركيا شماليا و24 اميركيا لاتينيا و13 افريقيا و13 آسيويا و4 أوقيانيين. واستنادا الى هذه الحسابات يكون عدد الكرادلة الناخبين في الكنيسة الثالثة 54، يمثلون 40 في المئة من المجمع، في حين تراجع مؤشر الحصة الايطالية الذي تلقى الصدمة المعاكسة من أول بابا غير ايطالي [1] منذ خمسة قرون ، فهناك 24 كاردينالا ناخبا من الايطاليين، أي ما نسبته 17,8 في المئة، في حين كانت نسبتهم 25 في المئة في بداية العهد البابوي الحالي عام 1978، و61 في المئة في مطلع القرن العشرين. وربما يشكل هذا ضربة قاضية للهيمنة الايطالية، ويفتح الطريق أمام احتمال وصول بابا لا من خارج الحدود الايطالية وحسب، وانما من خارج حدود أوروبا. وفي أي حال، فَقَد المعيار الجيوسياسي قيمته المطلقة في اختيار وارث كرسي القديس بطرس، ولم يعد الانتماء الوطني يشكل مسألة حاسمة في اختيار الزعيم الروحي لحوالى مليار و18 مليون كاثوليكي. فداخل الادارة البابوية الرومانية نفسها ليس من وحدة في وجهات النظر الى درجة تفرض سياسة جماعية وانتخابية في المجمع الانتخابي، أو تحمل على الخشية من كتلة الاربعين ناخبا في الادارة وكأنها رزمة أصوات متجانسة يمكن، عند الاقتضاء، أن ترمى في كفة الميزان. وفي المقابل يمكن الحديث أكثر عن احتمال قيام جبهة عريضة بين المجموعات الوطنية، الرومانية والقارية، حول المسائل الجوهرية المتعلقة بمستقبل الكنيسة، واذا ما أخذنا في الاعتبار كسر تقليد الاستئثار الايطالي بالكرسي البابوي، فيجب عدم الخوض في التكهنات الكلاسيكية بالأسماء، والتي تبين أنها لم تكن مرة دقيقة، والانصراف الى تحليل قضايا الساعة وتوجهات الناخبين. فالاصلاحيون يؤيدون برنامجا تغييريا يدعو الى تعديل سينودوس الاساقفة والى تغيير داخل الادارة الكنسية والى إلغاء المركزية لصالح الكنائس المحلية والى أنماط جديدة في ممارسة السلطة الحبرية. ويتضمن البرنامج دعوة الى مجمع كنسي، وفي أي حال، الى تطوير واعٍ في الحوار بين الديانات وفي نشر الانجيل في "العوالم الجديدة". ويهدف دعاة الاصلاح الى الربط بين هذا المشروع والجاذبية الرمزية لبابا من أميركا اللاتينية ورفع رجل الى عرش بطرس يكون قادرا على أن يشكل في كنيسة الفقراء بديلا روحيا من هيمنة المال في العالم. والوجه البارز في هذا السيناريو هو أسقف تيغوسيغالبا ( في هندوراس)، أوسكار اندريس رودريغيز مارادياغا (المولود عام 1942). وهو من الرهبنة الساليزية يتمتع بكمٍ واسع من الكفاءات ويتكلم خمس لغات، عازف بيانو ومؤلف موسيقي، مجاز في العلاج النفسي من جامعة اينسبروك، وحائز دكتوراه في اللاهوت الأخلاقي ودكتوراه في الفلسفة، استاذ في الفيزياء والرياضيات والعلوم الطبيعية والكيمياء، رئيس معهد الفلسفة الساليزية، أمضى فقط 36 عاما كأسقف مساعد في تيغوسيغالبا قبل أن يسام أسقفا في العام 1993. وإذ شغل منصب أمين عام ثم رئيس مجلس أساقفة أميركا اللاتينية، حظي بتقدير الجميع خصوصا بفكره التوفيقي، حتى من جانب لاهوتيي التحرير [2] . وفي روما لفت الانتباه كعضو في مجلس "كور أونوم" (Cor Unum ) وفي مجلس العدالة والسلام. انتخبه سينودوس الأساقفة أمينا عاما (1994- 2001) وعين فيه سكرتيرا للسينودوس الخاص بأميركا، وكلف إعداد الوثيقة النهائية الصادرة عن السينودوس " الكنيسة في أميركا" (America Ecclesia in )، >وهي دراسة تشخيصية نقدية للسياسة النيوليبرالية وبرنامج من أجل كنيسة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. وإذا ما دعي، من موطنه الصغير هندوراس، الى اعتلاء الكرسي المقدس، يمكن التأكد من أنه سيجعل من هذا النص وثيقة عمل للكنيسة ليس فقط في القارة الأميركية وانما أيضا في سياق الصراع المتنامي بين الامبراطورية الشمولية وجماهير المستبعدين فيها. والحجة الأساسية الداعمة لفكرة مرشح من أميركا اللاتينية هي هذه القيمة الرمزية للقفزة البابوية الأولى الى ما وراء الأطلسي، علما أن هناك اعترافا واضحا بهذه المسيحية التي تشمل ما يزيد على نصف الكاثوليك. وفي الخط نفسه يجري الحديث عن احتمال وجود مرشح افريقي، مثلا الكاردينال النيجيري فرنسيس ارينزي، رائد البشارة الانجيلية في افريقيا ورئيس المجلس البابوي للحوار بين الديانات. وحتى الآن لم يتم التوصل الى اتفاق استراتيجي محدد في المعسكر الاصلاحي، إذ يعتبر الحل الاميركي اللاتيني مبكرا من جانب أولئك الذين يعتقدون أن الأولوية يجب أن تعطى لردم الهوة ما بين طوباوية البابا يوحنا بولس الثاني والنظام المركزي، عبر تركيز الجهود على إعادة امساك جدية بجهاز الحكم. وفي هذا الاطار يبرز اسم جيوفاني باتيستا ري، الذي زكّاه البابا نفسه عندما سمّاه على رأس لائحة ال44 كاردينالا، وهذا ما يعني بلغة الفاتيكان تسميته وارثا. أصله من بريشيا، ومولود في العام 1934، وقد شغل منصب وزير خارجية الفاتيكان ثم عين سكرتيرا لجمعية الأساقفة، وأخيرا نائبا عن البابا يوحنا بولس الثاني وقد حاز ثقته، هذا وقد يجمع جيوفاني باتيستا ري أصوات الناخبين المهتمين أكثر ببابا يشغله مستقبل الكرسي المقدس أكثر من أهتمامهم ببابا ذي شخصية متميزة، أي برجل قادر على رأب الصدع الداخلي وعلى تنكب مسؤولية اصلاح الادارة الكنسية وعلى أن يرد للكنائس المحلية ما سلبتها إياه السياسة المركزية في التسعينات. ويبقى الكاردينال كارلو ماريا مارتيني، اليسوعي، المرشح الرئيسي للجناح الاصلاحي. فإن المواصفات الروحية لمارتيني حاليا، ونظرته الشمولية في المسائل، واقتناعاته الكنسية وفي موضوع الحوار بين الديانات، وخبرته الرعوية في اكبر الابرشيات في العالم، وما يقترن به هذا كله من نظرة ثاقبة وروية تجلتا في دعوته، حتى في مجمع الكرادلة الأخير، الى عملية اصلاح مجمعية في البابوية، ذلك كله جعله يكسب تقدير عدد من الكرادلة. فحتى ان بعض الكرادلة المحافظين، مثل فرانسيس اوجان جورج في شيكاغو، قد أبلغوه أنهم لن يترددوا في التصويت لمصلحته، رغم أنه سيبلغ الخامسة والسبعين في العام 2002 وأنه سيغادر كرسيه في كنيسة ميلانو لينصرف مجددا الى دراساته التوراتية في القدس، ولن تكون هذه المرة الأولى يستقدم فيها المجمع الانتخابي البابا من إحدى الصوامع. وغالبا ما تحققت في تاريخ المجامع الكنسية الانتخابية مفارقة اعتبر بموجبها أن "من يدخل بصفة بابا يخرج بصفة كاردينال"، ولا يمكن تاليا استبعاد أن يكون ترشيح مارتيني مثيرا لبعض الاعتبارات، ليس بسبب ضعفه وانما بفضل هذا الضعف. أما بالنسبة الى مسألة عمره فان اتباع المناوبة بين فترة بابوية طويلة وأخرى قصيرة، ومن دون أن تكون مطلقة، تستمر في الاستئثار ببعض العقلانية الاحصائية، إذ بعد عهد يوحنا بولس الثاني الطويل قد يميل الكرادلة على الأرجح الى رؤية بعض الحسنات في ولاية بابوية قصيرة من أجل التصحيح وإعادة التوازن، ويحبذون اذّاك انتخاب كاردينال متقدم في السن شرط أن يكون أهلا لذلك. وهذا ما كان قد حدث في العام 1958 عندما وقع الخيار على "العجوز" رونكالي، الذي سمّي يوحنا الثالث والعشرون، إذ كان الناخبون قد فضلوا "ولاية بابوية انتقالية" بعد 19 عاما من ولاية البابا بيوس الثاني عشر. ومن الاحتمالات التي تبدو مرجحة في حال لم يحصل مارتيني على تأييد الثلثين أو النصف زائدا واحدا، اسم بديل يجري تداوله هو الكاردينال ديونيدجي تيتامانزي، من جنوى، وهو يعتبر حلا وسطا بين الاصلاحيين والمعتدلين. فعالم اللاهوت الأخلاقي هذا الميلاني الأصل والمولود في العام 1934، والذي راد حدود الأخلاقيات في علوم الأحياء والاقتصاد في زمن العولمة، قد حافظ على الدوام على مواقف إصلاحية حذرة مع ميل قوي الى التماشي مع رياح السلطة الرهبانية. وهو يتمتع بخبرة واثقة سواء في الخدمة الرعوية حين كان اسقف آنكون، أم حكومية كسكرتير للمؤتمر الأسقفي الايطالي وكمشارك في تدبيج رسائل البابا في المجال الأخلاقي قبل نقله الى جنوى في العام 1995. وقد برز على المستوى الدولي عبر مداخلته المؤيدة للاصلاحيين في السينودوس الخاص بأوروبا عام 1999، ما جعله يحتل المرتبة الأولى بين الفائزين الايطاليين عند التصويت على مناصب الأمناء العامين. فقراءته الأيجابية لأزمة المسيحية واقتناعته بأن أولوية الجانب الروحاني تفرض دورة إصلاحية جديدة في الكنيسة جعلت مواقفه قريبة من مواقف مارتيني. ولأنه صديق مقرب من الكاردينال ري، وهو زميله في الدراسة، قد يستفيد أيضا في المجمع الانتخابي من دعم هذا الصديق الذي قد يعينه طبعا وزيرا لخارجيته. وفي المواجهة تحالف قائم تحت شعار التجديد ينتظم حول وزير الخارجية انجيلو سودانو، وهو أكثر من يجسد التوجه السياسي بين المرشحين المتنافسين. ولد في ايزولا داستي عام 1927 وقد تولى مهمات ديبلوماسية في تشيلي في عهد بينوشيه ويمكنه الاعتماد على بعض التيارات في الهيئة الناخبة ممن يسعون الى شخصية براغماتية ذات ميول محافظة متمرسة بالاوضاع البالغة الالحاح، خصوصا وان مجمع الكرادلة قد يدعى لإخراج عملية تنحية البابا يوحنا بولس الثاني المحتملة. لكن بغض النظر عن شخصه أو عن احتمال ترشيح أحد الاميركيين اللاتينيين من اختياره، قد يتقدم سودانو ايضا بحلول "رعوية" اخرى، مثلا عبر تحقيقه إجماعا لمصلحة أسقف تورينو الجديد سيفيرينو بوليتو (ولد عام 1933) القادم من تريفيزو والذي سيم عام 2000 أسقف أستي (مسقط رأس سودانو)، ليس فقط بفضل مواصفاته الروحية والرعوية، غير المشهورة في النهاية، انما ايضا بفضل علاقاته بوزير الخارجية. إلا انه في سيناريو من هذا النوع قد يكون من غير الملائم إهمال الوزن الانتخابي لتكتل محتمل بين ناخبين كبار في الادارة الكنسية، مثل جوزف راتزنغر وسودانو، والجناح الأصولي المتمثل بالكرادلة الأميركيين اللاتينيين المنحازين رومانياً، مثل المدبر الرسولي في مجلس الأكليريكيين داريو كاستريون هويوس، المنسق السابق في المجلس الأسقفي الأميركي اللاتيني، ورئيس المجلس البابوي للأسرة الفونسو لوبيز تروييلون وكلاهما يدين بمنصبه لسودانو، والمدبر الرسولي لجمعية العبادة الالهية يورغي ارتورو ميدينا، وهو لاهوتي تشيلي صديق لراتزينغر منذ حقبة المجمع الفاتيكاني الثاني ومعروف بحملاته الأخلاقية الشعواء ضد الحرية الجنسية وضد الائتلاف الحاكم في تشيلياني. وبذلك ستتبدل الرؤية الاميركية اللاتينية لمصلحة برنامج محافظ. وفي المعسكر الايطالي يتمثل مرشح من هذا النوع بشخص أسقف بولونيا الكاردينال جياكومو بيفي ( من مواليد عام 1928) المعروف بخلافه مع الكنيسة بسبب "إقرارها" بمسؤوليتها عن أخطائها التاريخية وبانتقاده الحوار بين الديانات، ويفتش ترشيح بيفي عن دعم له في معسكر الأصوليين وفي حركات من نوع " المشاركة والتحرر" و Opus Dei. هذا التحالف وإن لم يكن متجانسا، يلتف حول مشروع احياء سلطوي يفرض بأن يكون الحوار المسكوني والحوار بين الديانات مشروطين بتأكيد أولوية الحقيقة المطلقة للكنيسة الرومانية ولسلطتها الأخلاقية السياسية في العالم. ومن الترشيحات الأخرى الأقل إثارة للانقسامات مع أنها تأتي تحت شعار الاحياء، هو ترشيح أسقف فيينا اللامع، الكاردينال كريستوف شونبورن الدومينيكاني مدبج "التعليم الديني الجديد في الكنيسة الكاثوليكية"، وهو وإن كان لا يتصف بفظاظات بيفي الانتمائية ولا بصلابة عرابه راتزنغر الفولاذية، وحتى رغم انفتاحه على الحوار، قد يؤمن مخرجا يلبي التوقعات، ليس فقط في أوساط المتصلبين، انما ايضا في الصفوف الأوسع من المحافظين الكاثوليك. لكن عمره (الصغير)، فهو من مواليد العام 1945، لن يكون عاملا مساعدا له ناهيك عن انتمائه الى المعسكر الالماني الذي بات مزعجا للكثيرين. وفي مطلق الأحوال إن مسألة الخيارات الجوهرية التي تواجهها الكنيسة تفرض نفسها، وحتى وإن كان الحذر فيها مؤثرا أكثر من الجرأة، لا يمكن استبعاد أن يطيب لعدد من الكرادلة أن يعطوا الكنيسة "نبيا" كما فعل زملاؤهم عندما اختاروا يوحنا الثالث والعشرين، مع أنهم ما كانوا يدركون ذلك. يختارون بابا لا تهمه السلطة بل لغة القلب ويفضل العمل بصمت على المظاهر، لا يتوجه الى الجماهير بل الى الضمائر. حبر أعظم يحترم حق القيام بابحاث حتى وإن أفضى ذلك الى اعادة النظر في الحقائق الانسانية مع تأكيد الحقائق الثابتة، يعمل على تقديم الاقناع على الاكراه. بابا يحيطه الأساقفة كي يحكم الكنيسة ويعرف كيف ينعش آمال المحرومين، يوجه الى القوى العظمى كلاما صارما في العدالة. راع صالح يفتح آفاقا جديدة أمام مختلف الكنائس المسيحية بشخصياتها المعنوية. وأخيرا بابا يشجع على نشر "البشارة الطيبة" بين بقية الحضارات مدركا أن في الإنجيل حياة أخرى غير تلك التي يحياها الغرب. ربما يكون بابا من هذا النوع موجودا أساساً في غرفة انتظار الكنيسة الكاثوليكية، لكن من الصعب التكهن بما اذا كان المجمع الانتخابي المقبل سينجح في اكتشافه...
* صحافي ومحلل ايطالي، من مؤلفاته Successeur وايضا Papes du XXème siècle الصادرين على التوالي في 1995 و1996 في باريس عن دار Desclées de Brouwer
[1] يوحنا بولس الثاني، الموجود في سدة البابوية منذ العام 1978، هو البابا الأول غير الايطالي منذ البابا ادريانوس السادس(1522- 1523). [2] أن لاهوتيي التحرير يضمون بشكل أساسي رجال دين أميركيين لاتينيين يبررون النضال، وحتى بالعنف، ضد الفساد والديكتاتورية والبؤس الاجتماعي التي يقع ضحيتها قسم من شعوب القسم الجنوبي من الأرض.
|