
الديمقراطية والإعلام والأمن > كانون الثاني/يناير > 2008مارتين مونجانتعميمٌ خطر لظاهرة عناصر الحماية الخاصة خلال بضعة سنوات، أضحى انعدام الأمن هو الموضوع المفضّل للخطاب السياسي لكلّ الأحزاب. وقد كانت خطّة "القرصان الحذر" (vigipirate)، التي تُشرِك الشرطة والدرك، قد وضِعَت سنة 1978 لمواجهة كل تهديدات القوى الخارجيّة للاستقرار الداخلي. ولم تلغَ هذه الخطّة منذ ذاك الوقت، بل أعيد النظر فيها بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر 2001، لتقويتها هذه المرّة لمواجهة الإرهاب، وتم اشراك الجيش فيها. وانطلاقاً من مناخ القلق، تضاعفت مساهمات الشركات الأمنية الخاصّة في مهمّاتٍ تخصّ الأمن العام: حرّاسٌ لمواقف السيارات والمخازن الكبرى، حرّاس مع كلاب مدرّبة، حرّاس يتدخلون بعد انطلاق صافرات الإنذار، حرّاس مداخل المنشآت و الإدارات و الجامعات .....وبفضل شركات المراقبة هذه، يسود النظام دون أن تحتاج الشرطة للظهور. لأنه وعلى الرغم من أنّ مهمّات عناصر الوقاية والأمن هؤلاء هي بالأساس عمليّة اقتصادية، فإن تعميم اللجوء إليهم بشكلٍ كبير وإعطاءهم سلطة رقابة تقِف على حدود الشرعية، يُشكّلان خطراً على الحريّات العامة. و يصير الأمر أكثر جديّةً وخطورةً عندما يبدو المواطنون مرتاحين لها.
هذا المقال مخصص للمشتركينالرجاء إدخال معلومات المشترك
|