
الاقتصاد والمال > تموز/يوليو > 2008الدين العام: خيال المآتةبرونو تينيلفرانك فان دي فيلدهتعليقات
حتى منذ عهد لويس السادس عشر"المأساة (عام 1788) - وها نحن معنيّون بها مباشرة - هي في العجز الكبير في الموازنة، وفي الفجوة المثيرة للدوار للدين العام: إذ تذهب نصف الإيرادات إلى تسديده. لكن لويس السادس عشر لم يبقى متفرّجاً، لاقتناعه بضرورة الإصلاح. (...) هذه المحاولة (لفرض الضريبة بالتساوي على الطبقات) قد اصطدمت بمقاومة من الفئات صاحبة الامتياز. (...) ميزانيّة ذات فجوة فاغرة(...) وإصلاح ضرائبي مستحيل، وامتيازات من نوعٍ جديد، كما تلك العائدة إلى العهد القديم، تتمسّك بمكتسباتها... قد نكون مجدداً قد عدنا إلى العام 1788". ميشال وينوك، مجلة "التاريخ"، تشرين الثاني/نوفمبر 2005.أفضليّة فرنسية نحو الإنفاق..."خلاصة (لجنة بيبرو حول الدين) ليست يسارية ولا يمينية. فهي تفرض نفسها على كلّ حكومة. لذا، فإن اللجنة على اختلاف الميول السياسيّة لأعضائها قد وافقت على تحليلٍ وتوجهات تكسر التراخي الذي ساد في الربع قرن المنصرم(...). وإلى ما مردّ ما حصل؟ إلى ظاهرتين مستمرتين تتغذّيان الواحدة من الأخرى: عجز الدولة عن إصلاح ذاتها والأفضلية الفرنسية نحو الإنفاق" جاك جوليار، عضو في لجنة بيبرو، مجلة "لونوفيل أوبسرفاتور"، 15/12/2005... أسوأ من ذلك، إنّه نموذجٌ سوفييتي."نحن نحافظ اليوم على نموذجنا الاجتماعي بالأخذ من جيوب الأجيال الآتية! (...) هل تعرفون حجم الدين؟ (...) إنّه ليس 20 ألف يورو للشخص الواحد، لأنّنا إذا احتسبنا المؤونة الضرورية لتقاعد الموظفين، نصل إلى 40 ألف يورو! وإذا أخذنا في الاعتبار بأنّ الطفل يسدّد وهو في المهد وفي العمل فإنّ فرنسياً من أصل ثلاثة مستدينٌ بـ 120 ألف يورو. أنا أرفض نموذجاً، يسمّيه جاك لوسورن "نموذجاً سوفيبتياً ناجحاً" (...)، نموذجاً يأخذ من جيوب الصغار لينعِش اصطناعياً نموذجاً اجتماعياً تخطّاه الزمن(...)". ميشال غوده، "فرانس اوروب اكسبرس"، برنامج تحييه كريستين أوكرنت على محطة فرنسا3، 4/2/2007.ندامةبعد مديح للجنة بيبيرو: "المديونية الكبيرة هي نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة التي تساهلت منذ 1981 (...). ألا يجدر بالمسؤولين الرسميين الذي سمحوا بتدهور الماليّة الفرنسية أن يتلو فعل الندامة؟". ريمون بار، مجلة "لوبوان"، 22/12/2005خلف الكلماتكتب السيّد نيكولا ساركوزي عندما كان وزيراً للاقتصاد في حكومة إدوار بالادور: "وقف تدهور العجز هو أولويّة الأولويات. لا يمكن للدولة أن تعيش بالدَين إلى ما لا نهاية. عجز الأمس هو دَين اليوم الذي على الفرنسيين تسديده غداً". نيكولا ساركوزي، "وقف تفاقم العجز العام"، صحيفة "لوموند"، 26/8/1994.بالمناسبة فاقمت حكومة بالادور حجم الدَين أكثر من غيرها من خلال سلسلة عمليات الخصخصة.
* أستاذ محاضر في جامعة باريس الأولى بانتيون-سوربون
|