اقتصاد ومجتمع > نيسان/إبريل > 2009

برنار أومبرخت

العدالة وصغار الناس

مخاوف المونسنيور ماركس

في صحيفة "سودويتشي تسايتونغ" الصادرة في ميونيخ، كتب هيربرت برانتل، في 25 شباط/فبراير الماضي:

"هناك سلسلة متكاملة من الأحكام المسبقة البالية: فبعضهم يرى أنّ العدالة تضرب صغار الناس، والبعض الآخر أن صغار الناس لا يكسبو في غالب الأحيان قضاياهم، والثالث أن القضاة يعاملون الكبار باحتراس وحذر، بينما تنقصهم الرقّة والتفهّم مع المتسضعفين. وللأسف أن هناك أحكاماً تدعم هذه الاعتقادات. وقد جاءنا مؤخراً مثالٌ على ذلك. ففي إحدى مراكز التسويق الكبرى في برلين، تمّ فصل أمينة صندوق من عملها على الفور بعد إحدى وثلاثين عاماً من الخدمة لأنها اختلست قسائم تخفيض بقيمة 1.30 يورو. وقد ثبّتت المحكمة قرار الفصل. إنّه حكمٌ مبالغ فيه، حُكمُ جائر".

كما يذكُر الصحافي كتاب قاضٍ سابق، يأخذ فيه أحكاماً من النوع نفسه على اختلاساتٍ صغيرة، لكنه يحوي أيضاً أحكاماً أخرى تبيّن كيف يُترك للكبار الحبل على غاربه: "هؤلاء الكبار ليسوا فقط أمثال "أكرمان" [1] للاقتصاد. ففي مقاطعة براندبرغ التي عصفت بها قضية التعويضات عن التنقّلات الكبيرة [2]، حيث قبض بعض القضاة والموظفين من الغرب (ومن بينهم خمسة وزراء ووزراء دولة) أكثر من مليوني يورو لا يستحقّونها، تمّ الاكتفاء باستعادة المبالغ المدفوعة". ويخلص إلى القول: "يفترض بالقانون أن يحمي أيضاً من هم الأكثر ضعفاً؛ وهذا من مسلّمات الأمور؛ لكن ما هو من مسلّمات الأمور لا يتمّ من تلقاء نفسه".


* مراسل سابق لصحيفة "لومانيتيه L’Humanité" في برلين.

[1] والمقصود هو رئيس البنك المركزي الألماني جوزف "أكرمان".

[2] فقد لجأ عددٌ كبير من الناس إلى الغش حين احتفظوا بأمكنة إقامتهم في غرب البلاد لفترة أطول مما هو مسموح به، لكي يستفيدوا من تعويضات التنقّلات؛ في حين كانوا قد حصلوا على منازلٍ في أماكن إقامتهم في ألمانيا الشرقيّة.

حقوق الطبع محفوظة لكافة البلدان