
السياسة والسياسة > تشرين الأول/أكتوبر > 2009ريمي لوفيفرأن تُمارس السياسيّة أم أن تعتاش منها؟ بعد أن تم ّ استبعادها لمدّة طويلة عن السلطة في فرنسا، انكمشت أحزاب اليسار التعدّدي السابق حول قواعدها المحليّة وحول شبكة ممثّليها في البرلمان والمجالس البلديّة والإقليميّة، مستفيدةً من أوضاعٍ توفّر لها العديد من المناصب ليتمّ تقاسمها. هكذا أضحى الحزب الاشتراكي والحزب الشيوعي الفرنسي والخضر بمثابة آلات انتخابيّة، لها فعّاليّتها النسبيّة على المستوى البلدي، والجهوي أو الإقليمي؛ حيث يبدو أن مصالح الآلاف من محترفي السياسة هي المسيطرة. فقد ولّى الزمن الذي كان فيه اليسار يحارب تحوّل ممثليه إلى زعامات. حتّى أنّ الصراع على المراكز قد حلّ محلّ صراع الطبقات، عازلاً أحزاب اليسار عن مطالب ومشاكل معيشة المجموعات الاجتماعية التي كانت تقليدياً تساندها (العمّال والموظفين والمعلّمين). هكذا، في حين تضرب المرونة والهشاشة بعنف هذه الأوساط، وفي حين تهشّم الأزمة مبادئ الليبرالية، ما يهيمن على النقاش العام هو نزاعات القادة والحسابات المعقّدة من أجل تكوين القوائم الانتخابية.
هذا المقال مخصص للمشتركينالرجاء إدخال معلومات المشترك
|