ملفات جيو-استراتيجية > آذار/مارس > 2007

جان بيار سيريني

الدول تعود بقوة للسيطرة على السوق النفطية

من روسيا إلى فنزويلا والصين...

يشير تقريرٌ حديثٌ لشركة وود ماك كينزي Wood MacKenzie للدراسات من أدينبرة أنّه سيكون من اللازم في المستقبل أن تقام استثماراتٌ ضخمة في مجال استخراج النفط الصعب المنال، مع كلّ ما يعني ذلك من آثارٍ سيّئة بيئيّاً. ويعيد هذا النص، بعد الكثير غيره، التأكيد على ندرة المصادر النفطيّة. ومنذ الآن يحتدم الصراع بين الشركات البتروليّة العالميّة وبين الشركات الوطنية والحكومات للحصول على النفط. والأمور تتوجّه لصالح اللاعبين الأخيرين. وهكذا تعيد فنزويلا مناقشة شروط حقوق الاستثمار الممنوحة للشركات الكبرى، وتنذرهم كي يدخلوا في شركاتٍ مشتركة تُبقي للحكومات الأغلبيّة فيها. أمّا روسيا فتعيد السيطرة على قطّاع الغاز لديها، والذي كان قد بيعَ بأسعارٍ بخِسة في سنوات الثمانينات، وتصبح لحكومتها أغلبيّة الأسهم في شركة غازبروم. وتنشط من ناحيتها الصين، وبدرجةٍ أقلّ الهند، في الأسواق النفطيّة بشكلٍ أوسع، ولا تتردّد في إقامة علاقاتٍ مباشرة مع الدول الإفريقيّة ودول الشرق الأوسط. وهكذا، بعد عقدين من الأفول، فأنّنا نشهد عودةً قويّة للقطّاع العام والإدارات الحكوميّة.

هذا المقال مخصص للمشتركين

الرجاء إدخال معلومات المشترك

حقوق الطبع محفوظة لكافة البلدان