النضالات الاجتماعية في فرنسا وأوروبا > نيسان/إبريل > 2007

نقاش

أنياس كالامار

هل لنا الحقّ في أن نقول ما نشاء؟

حريّة التعبير

منذ مطلع الألفية الثالثة، عاد موضوع تعريف حريّة التعبير وممارستها يقلب واقع الأحداث: من السجالات وأعمال العنف في العالم بعد نشر الصور الكاريكاتورية حول النبي محمّد (ص) في الدانمرك، إلى سَجن الكاتب البريطاني دافيد إيرفنغ في النمسا بسبب موقفه "الإنكاريّ" [1]، إلى الجدل حول القانون الفرنسي الذي حظّر نفي حقيقة حدوث الإبادة الأرمنية...

وليست هذه النقاشات بجديدة: فالرغبة في محو الخلافات في الرأي، وكلّ ما يقدّر بأنّه لاأخلاقي أو شاذّ أو مهين، كثيراً ما عصفت بالتاريخ الاجتماعي والديني والسياسي. ولكنّها عادت تطفو على السطح بتأثيرٍ من محفّزين: ثورة وسائل الاتّصالات، وأحداث 11 أيلول/سبتمبر التي زادت من حالات التوتّر في العالم. فإمكانية نشر المعلومات بأكملها تقريباً في كلّ الكرة الأرضية، مع تفاصيلها الحضارية والسياسية، جعلت من هذه الرسائل ومن مراقبتها رهاناً مهماً، إلى درجة أنها تتسبّب بمعاركٍ ضارية. فهل يستدعي هذا تقييد الحريات؟

إنّ حرية التعبير، ومنها حق الحصول على المعلومة، حقٌّ أساسي معترفٌ به عالمياً، وهو أحد ركائز الديمقراطية. وحرية التعبير لا تسمح بتوسيع المعارف المتوفّرة ومشاركة الفرد في حياة المجتمع فحسب، بل تسمح أيضاً بمكافحة النزعة الاعتباطية لدى "الدولة" المكتنفة بالأسرار.

لكن على الدوام، كان السؤال يُطرَحُ حول أشكال تطبيق هذه الحرية. فالبعض يرى أن لا ضوابط لها؛ لكن كان هناك دوماً اعتراضٌ على الخط الفاصل بين المسموح به وغير المسموح به. ذلك أن هذا الحق، أكثر من غيره، هو رهن السياق، وتحديده متروكٌ في جزءٍ كبيرٍ منه إلى حرية الدول نفسها في تقديره. وبحسب القانون الدولي، ليست حريّة التعبير مطلقة، بل يمكن إخضاعها إلى بعض القيود بغية "صيانة حقوق الآخر أو سمعته"، وبغية الحفاظ على "الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة أو الأخلاق العامة"، بشرط أن يكون هذا "ضرورياً في مجتمعٍ ديمقراطي، ومحدّداً بصراحةٍ في القانون" [2]. وقد وردت هذه الصيغة القانونية في آنٍ معاً في المادة 19 من الميثاق العالمي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسية الذي أقرّته الأمم المتحدة في العام 1966، وفي المعاهدة الأوروبية لاحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، التي تمّ توقيعها في العام 1951. وتلك هي القواعد التي على أساسها وُضِعَت قوانين القدح والذم والأمن القومي والتجديف. لكن صياغة هذه القوانين فيها ما يكفي من الغموض الذي يترك للدول حرية تقرير "كيف" سيكون عليها الحدّ من حرية التعبير تحقيقاً للأهداف المتوخّاة، الخ.

ويفرض القانون الدولي واجباً "وضعيّاً" واحداً على الدول، هو حظر التحريض على الكراهية والترويج للحروب (المادة 20 من ميثاق العام 1966). لكنه لا يقدّم أي تعريفٍ دقيقٍ لهذه التعابير، وغالباً ما تنتهك الدول نفسها الالتزام الثاني. أمّا الالتزام الأول، فتختلف مقاربته من دولةٍ إلى أخرى. ففي الولايات المتحدة، يُسمَحُ حتى بالخطاب الدّاعي إلى العنف والمتضمِّن إهانات عنصرية، طالما يتبيّن أنه لا يمكن أن يفضي إلى نتائجٍ ملموسةٍ وداهمة. أما الفرنسيون أو الألمان فإنّهم، على العكس، مالوا إلى تدابيرٍ شديدة التقييد تستند إلى المادة 20، مثل حظر التحريض على الكراهية العنصرية.

ومن قضية سلمان رشدي إلى قضية الصور الكاريكاتورية الدانمركية، أثار التجديف جدالات جديدة. ففي أيلول/سبتمبر من عام 2005، جاء نشر صحيفةٍ في كوبنهاغن لرسوم تبرز النبي محمّد مع قنبلةٍ على عمامته ليثير موجةً من الاحتجاجات الفورية. وفي أول شباط/فبراير من عام 2006، انفجرت الاضطرابات وأعمال العنف في الشرق الأوسط كلّه. وردّاً على ذلك، سارعت وسائل الإعلام الغربية ومنظمات حماية حقوق الإنسان إلى الدفاع عمّا اعتبرته حرّية تعبير تهدّدها القوى الظلامية.

يبقى تجريم التجديف حقيقيةً واقعةً في العديد من البلدان

أما ردّة فعل الحكومات فقد كانت مختلفة. فالكثير منها في أوروبا اكتفى بدعوة وسائل الإعلام إلى التصرّف بطريقةٍ "مسؤولة"، في حين شدّد البعض الآخر على أن حرّية التعبير هي حرّيةٌ أساسية. وقد ركّز البعض الآخر على أن الإساءة إلى الديانات هي مدعاةٌ شرعيّةٌ للقلق، وأنّه يجب حماية المؤمنين [3]. وفي العالم الإسلامي (كاليمن والأردن وماليزيا) أُوقف الصحافيون ورؤساء التحرير الذين نشروا تلك الصور الكاريكاتورية أو مُنِعَ صدور منشوراتهم أو عُلِّق؛ في حين نجحت دولٌ أخرى في سعيها لإيراد فقرةٍ في مقدّمة قرار الأمم المتحدة الذي أنشئ بموجبه المجلس الجديد لحقوق الإنسان، تنصّ على أنّ "للدول والمنظمات الإقليمية والمنظمات غير الحكومية والدوائر الدينية ووسائل الإعلام دورٌ مهمٌّ في نشر التسامح واحترام الأديان والمعتقدات وحرية الإيمان والمعتقد [4]".

وتبقى معاقبة التجديف حقيقيةً واقعةً في أغلب البلدان [5]، ومنها بعض الدول الديمقراطية، حتى وإن كان استخدامها طفيفاً. ففي بريطانيا مثلاً، عالج القضاء، منذ العام 1923، دعويَيْن من هذا النوع؛ وفي النروج، كانت الدعوى الأخيرة في العام 1936، وفي الدانمرك في العام 1938. وهناك دولٌ أخرى، ومنها السويد وإسبانيا، ألغت قوانينها الخاصة بهذا الموضوع. أما في الولايات المتحدة، حيث حرية التعبير واسعة، فقد أسقطت المحكمة العليا كلّ قانونٍ من هذا النوع خشية أن ينساق بعض القيّمين على الرقابة، عن سابق تصورٍ وتصميم، إلى تفضيل ديانةٍ على أخرى، ولأن "ذلك ليس من شأن الحكومة [6]".

وفي المقابل، فإن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان(CEDH) قد اعتبرت أن القوانين المتعلّقة بالتجديف تدخل في إطار ما يمكن شرعيّاً للدول أن تعتبره "ضرورياً في مجتمعٍ ديمقراطي [7]". وهي ترى أن هذه القوانين بذاتها أفضل من القاضي الدولي في تقدير مشروعيّة تقييد حرية التعبير الهادف إلى حماية مواطنيها ممّا يمكن أن يصدمهم. لكن العديد من منظّمات الدفاع عن حقوق الإنسان وعن حرية التعبير، ومنها منظمة "المادة 19" [8]، لا تشاركها هذا المنطق.

وفي الواقع، يؤدي الاستخدام التعسّفي للقوانين الخاصة بالتجديف في العالم إلى انتهاك حقّ اختيار الدين وإلى قمع الأقليّات. وعلى كلّ حال، ليس هناك أي برهانٍ على أن مثل هذه القوانين تساعد على حماية فضلى لحريّة الإيمان. فمثلاً، لا تعني هذه الحرية أن الديانة نفسها يجب أن تحظى بالحماية، بل أن على الدول واجب ضمان حرية كلّ فردٍ في اعتناق الديانة التي يختارها [9]. والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد ارتأت هي نفسها أن اعتماد قوانين تحمي المؤمنين من الشتائم أو الكلام المهين ليست ضروريةً لتحقيق الغاية. وقد وسّع القضاء الدولي مجال حرية التعبير ليطول "المعلومات" أو "الأفكار" التي تحظى بالرضى، ولتطول كذلك تلك التي تصدم أو تغيظ أو تزعج. وبالنتيجة، وفي غياب أي تحريضٍ صريحٍ على الكراهية، فإن الرقابة على الصحف التي نشرت الصور الكاريكاتورية الدانمركية لم تكن قانونية. أما الطابع المهين في حديثٍ ما أو في التجديف، فليس كافياً بحدّ ذاته لتقييد حرية التعبير.

وفي المدة نفسها التي ظهرت فيها قضية الصور الكاريكاتورية الدانمركية، كان الكاتب البريطاني دافيد إيرفنغ يُعتقل ويُسجن في النمسا بسبب موقفه "الإنكاري"، وهذا ما أضاف مزيداً من البلبلة والتوتر إلى النقاش الدائر حول الخطابات الجرمية المحميّة بالقانون. فمنذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، انتشرت في أوروبا القوانين التي تعاقب على إنكار حدوث المحرقة اليهودية؛ حتى إن ألمانيا قد اقترحت، في مطلع العام 2007، أن يفعل ذلك الاتحاد الأوروبي كلّه. وفي تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006، أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً يجرّم أي معارضةٍ لحقيقة حدوث الإبادة الأرمنية في العام 1915، على أن تكون عقوبتها السجن خمس سنوات، ودفع غرامة مالية تبلغ 45 ألف يورو.

يمكن لمنع إنكار حدث تاريخي ما أن يفضي إلى نتائج وخيمة

والواضح أن إجراءات من هذا النوع ليس الهدف منها مكافحة أي أعمال إبادةٍ محتملة، بل أن في ذلك بالأحرى إعلان مبادئٍ ذو طابعٍ سياسي. وفي هذه الحالة، تصبح هذه القوانين عديمة الفائدة؛ لأن القانون الساري بخصوص حظر التحريض على الكراهية يكون كافياً وحده. فحظر نفي هذا الحدث التاريخي أو ذاك يطرح العديد من التساؤلات، ويمكن أن يفضي إلى نتائجٍ وخيمة.

فأولاً، يتخطّى هذا النوع من القوانين ما يدعو إليه التشريع الدولي، إذ يجعل من الحدث التاريخي عقيدةً راسخة، ويحظّر بعض التصريحات بدون أي اعتبارٍ للظروف أو للتأثيرات. وينطبق ذلك بنوعٍ خاص على القانون الفرنسي الخاص بالمجزرة الأرمنية، الذي يمكن أن يمنع إجراء الأبحاث أو نشر الكتب التي يحتمل أن تخالف هذا الرأي.

ثانياً، إن الملاحقات التي قد تتسبّب بها تلك القوانين تُعلي من شأن "المؤرخين التحريفيين"، إذ قد توفَّر لهم فرص الدفاع عن أنفسهم أو تنصّبهم معارضين للنظام القائم. وهذا ما يضعف السلطة المعنوية للدولة الديمقراطية. وهكذا فإن توقيف البريطاني دافيد إيرفنغ في النمسا ومعاقبته قد منحه وجاهةً دوليةً لم يكن يتمتّع بها من قبل، وجعلت منه في نظر مؤيّديه شهيداً.

ثالثاً، يمكن أن تُستخدم هذه القوانين لأهدافٍ سياسية. ففي رواندا، كثيراً ما توجّه الاتهامات بالـ"نزعة الإنكارية" (فيما يخصّ أحداث الإبادة في العام 1994) إلى أشخاصٍ أو وسائلٍ إعلام مستقلّة تُعتبر مناهضة للحكومة.

رابعاً، من الصعب جداً أن تُعرَّف بدقّة الحالات التي تشتمل عليها عملية إنكار واقعةٍ ما. فمعظم القوانين الخاصّة بالإبادة اليهودية تتخطّى الأحداث الأساسية التي اعترفت بها المحاكم الكبرى، مثل وجود غرف الغاز. فمثلاً، كانت محكمة الاستئناف في باريس قد أدانت، في 26 كانون الثاني/يناير من عام 1990، السيّدين فرانسوا لوهيدو وجاك إيزورني، بـ "تبرير بعض جرائم الحرب، أو جرائم أو جنح التعاون (مع المحتل)"، وذلك بعد أن ظهر، في عدد 13 تموز/يوليو 1983 من صحيفة لوموند، مُدْرَجٌ دعائي يعتبر بعض أعمال المارشال فيليب بيتان صائبة. وقد رأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ذلك تدخلاً في ممارسة صاحبَي الالتماس لحقهم في حرية التعبير [10].

وفي اليوم الذي كانت فيه الجمعية الوطنية الفرنسية، في تشرين الأول/أكتوبر عام 2006، تصوّت على القانون الخاص بالمجزرة الأرمنية، كانت الأكاديمية السويدية تمنح جائزة نوبل للآداب للكاتب التركي أورهان باموك. واللجنة إذ منحته هذه المكافأة، لم تكن تكافئه على عمله الأدبي فحسب، بل كانت تكرّم فيه مدافعاً متحمّساً عن حرّية التعبير. فقبل أشهرٍ قليلة، كان أورهان باموك مُلاحَقاً بتهمة إهانة "الهوية التركية". فقد كتب عن المجزرة الأرمنية في العام 1915، وهذا من المحرّمات الكبرى في القانون التركي كما في ثقافة البلاد السياسية.

في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر هذا من العام 2006، كانت هناك مقاربتان تتواجهان: إحداهما تحتفي بحرية التعبير وتفتح الطريق أمام النقاش العام حول الماضي وإمكانية تحقيق المصالحة؛ والأخرى تحاصرنا بتأويلاتٍ دوغماتية، وتنأى بنا عن التهدئة أو عن التفاهم المتبادل.

وفي كانون الثاني/يناير من عام 2007، اغتيل الصحافي من أصل أرمني هراندت دينك أمام مكتبه في اسطنبول على يد قوميٍّ مزعوم. وكان هو بدوره قد اتُّهم بـ"إهانة الهوية التركية". ومع ذلك، كان في الشهر الذي سبق اغتياله قد انتقد بشدّة القانون الفرنسي الخاص بنفي المجزرة الأرمنية: "إذ لا يجب أن نكون بيادقاً في اللعبة اللاعقلانية بين الدولتين. أنا مُلاحَقٌ في تركيا لأنّني قلت بحدوث المجزرة، وتلك هي قناعتي. لكنني مستعدٌّ للذهاب إلى فرنسا لاستنكار هذا الجنون ولخرق القانون الفرنسي الجديد، إذا ما رأيت ذلك ضرورياً. سانتهكه لكي أحاكم أمام العدالة هناك [11]."

بعض مواقف الانشقاق السياسي يجري وصفها زيفاً بالـ "إرهابية"

بعد 11 أيلول/سبتمبر عام 2001، عزّزت دولٌ كثيرةٌ قوانين مكافحة الإرهاب فيها، ومنها أستراليا والمغرب والجزائر وتونس وتايلاند وماليزيا والفيليبين وبريطانيا والولايات المتحدة وتركيا وروسيا والأردن ومصر، الخ. وقد اعتمد بعضها تعريفاً عريضاً للـ"إرهاب". لكن لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة انتقدت الولايات المتحدة لأنها ضمّنت تحديدها له بعض مواقف الانشقاق السياسي التي، حتى وإن لم تكن شرعيّةً، لا يمكن أن توصف بأية حالٍ من الأحوال بأنّها من المسلكيات "الإرهابية".

وفي بعض الدول، مثل بريطانيا والدانمرك وإسبانيا وفرنسا، تشتمل هذه التشريعات "الجديدة" على وجهٍ آخر هو موضع شبهة، يتمثّل في إدانة تبرير الارهاب أو الحضّ عليه. وفي كانون الثاني/يناير عام 2007، وقّعت أربع وثلاثون دولة على معاهدة المجلس الأوروبي التي تذهب في الاتجاه نفسه.

إن تعريف هذه الجرائم يبدو عريضاً ومطّاطاً إلى درجة أنّه قد يطول حريات الاجتماع والتعبير والصحافة. فحتّى التحريض الذي "يمكن" أن يقود إلى نشاطاتٍ متطرّفة أو إلى "إمكانية" حدوث أعمال عنف، هو فيها موضع إدانة [12]. لكن من الجوهري أن يكون أي تقييدٍ للحقوق الأساسية، ينفّذ باسم الأمن القومي، مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالوقاية من أعمال العنف "الداهمة". وهذا هو معنى مبادئ جوهانسبرغ حول الأمن القومي التي أقرّها المؤتمر الدولي للقضاة الذي انعقد ما بين 18 و20 آب/أغسطس من عام 2002 [13].

لقد برهنت التجارب على أن الحدّ من حرية التعبير نادراً ما يحمي من الابتزاز والتطرّف والعنصرية. وفي الواقع، تُستَخدَمُ هذه القيود عموماً، وبصورةٍ فعّالة، لكمّ أفواه المعارضة وأصوات المنشقّين والأقليات، ولتعزيز الإيديولوجية والخطاب السياسي والاجتماعي والأخلاقي المهيمن.

يجب أن تكون حرية التعبير إحدى أكثر الحقوق قدسيةً، وخصوصاً في مواجهة مساعي الهيمنة من جانب الدول التي تتغذّى بالخوف وخطر العنف. فهي لا توجد لحماية أصوات النفوذ والهيمنة والإجماع، بل لحماية التنوّع، في التفسير والآراء والأبحاث، والدفاع عنه.


* المديرة التنفيذية لجمعية "المادة 19" (Article 19)

[1] دافيد جون كودل إيرفنغ، هو كاتبٌ ومؤرخٌ بريطاني معروفٌ بتبرئته النظام النازي من جرائمه وتحميل التبعة للحلفاء. في العام 2000، خسر دعوى القدح والذم التي رفعها ضد الجامعية الأميركية "ليبشتادت" التي اتّهمها بتشويه سمعته عندما وصفته بالـ"إنكاري". وفي 11 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2005، أُدخل السجن في النمسا، تحديداً بسبب موقفه الإنكاري (وهو ما يعتبر جريمةً بحسب القانون النمساوي).

[2] حدّدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ثلاثة معايير: ملاحقة هدفٍ مشروع، ضرورة التقييد، والتدخل من جانب سلطة ديمقراطية.

[3] قبل قضية الكاريكاتور، دعت مجموعات دينية في بريطانيا إلى وقف مسرحية "بهزتي" (العار)، التي علّق عرضها في كانون الأول/ديسمبر عام 2004 خشية حدوث اضطراباتٍ من جماعة السيخ. وفي كانون الثاني/يناير عام 2005، طالب 45 ألف مسيحي إنجيلي محطة "بي.بي.سي." بواسطة البريد الالكتروني بإلغاء بث برنامج "جيري سبرينغر: "الأوبرا"، الذي كان ينال من شخصيّة السيّد المسيح.

[4] راجع:http://www.ohchr.org/french/bodies/hrcouncil/

[5] Comité international pour la défense de Salman Rushdie et de ses éditeurs, “ Le crime de blasphème ”, Londres, 1989, http://www.article19.org/pdfs/publications/crime-of-blasphemy.pdf

[6] Joseph Burstyn, Inc. vs Wilson, 343 U.S. 495, 504-05 (1952).

[7] راجع مثلاً قرارات: Otto Preminger Institut contre l’Autriche, 20 septembre 1994, Requête n° 13470/87 ; et Wingrove contre Royaume-Uni, 25 novembre 1996, Requête n° 17419/90.

[8] http://www.article19.org/pdfs/languages/french.html

[9] دعوى " Dubowska & Skup " ضدّ بولونيا، في 18/4/1997، العريضة رقم 33490/96 (عن اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان). والموضوع هو نشر إحدى الصحف صورةً ليسوعٍ ومريم مع قناع غاز على وجهيهما. وقد قضت اللجنة بان هذا المنشور لم يحرِم أحداً حقّ ممارسة حريّته الدينية.

[10] Lehideux et Isorni c. France – Rec. 1998-VII, fasc. 92 (23.9.98), paragraphe 55.

[11] http://www.democracynow.org/article.pl?sid=07/01/23/1530254.

[12] حول هذه القوانين راجع: http://www.article19.org/publications/global-issues/security-agendas.html

[13] "المادة 19"، مبادئ جوهانسبرغ حول الأمن القومي وحرية التعبير والحصول على المعلومة، لندن. راجع: http://www.article19.org/pdfs/standards/joburgprinciples.pdf

حقوق الطبع محفوظة لكافة البلدان