اسرائيل
ضد اسرائيل
دومينيك فيدال
Dominique
VIDAL
"ليس في نيتي القول إن أي اتفاق مع العرب الفلسطينيين غير وارد اطلاقا. طالما ان في اذهانهم شرارة أمل واحدة بامكان التخلص منا في يوم من الايام، لن يثنيهم عن هذا الهدف أي وعد او اغراء، وذلك بالتحديد لانهم ليسوا شعبا منحطا بل أمة حية. والامة الحية لن تكون مستعدة لتقديم أي تنازلات حول مسائل حيوية الا عندما تفقد الامل في "التخلص منا" وعندما تسد آخر ثغرة في "الجدار الحديدي" في صورة نهائية" [1] .
كتب زئيف جابوتنسكي هذه السطور عام 1923 في مقال بعنوان " الجدار الحديدي (نحن والعرب)". وبعد عشر سنين أقدم مؤسس الصهيونية المسماة "تحريفية" على الانشقاق عن المنظمة العالمية بعدما اتهمها بعدم السعي الى اقامة دولة يهودية على ضفتي الاردن وعدم انشاء جيش يهودي قوي لهذا الغرض. ويتحدر حزب ليكود الحالي من الحركة التحريفية هذه عبر الايرغون وليهي ومن بعدهما حيروت فيما يعتبر السيد أرييل شارون (بالرغم من انتسابه في الاساس الى حزب العمال) ومن قبله مناحم بيغن واسحق شمير، خليفة جابوتنسكي. لكن فكرة "الجدار الحديدي" لم تلهم فقط احفاد من وجد فيه بنيتو موسوليني قائدا "فاشيا" [2] بل قامت عليها ولمدى طويل استراتيجيا يهود فلسطين (اليشوف) ومن ثم الدولة العبرية.
اما اول فشل كبير واجهه هذا المبدأ فيرجع الى العام 1982 يوم تحول اجتياح لبنان الذي خطط له وزير الدفاع آنذاك أرييل شارون الى ما يشبه الكارثة. ليس فقط لان السيد ياسر عرفات وفدائييه أفلتوا منه بحماية القوة المتعددة الجنسية بل لانه لم يستطع ان يفرض على بلاد الارز الحكومة الموعودة الموالية لاسرائيل. وقد اضطر الجيش الاسرائيلي بعد ثلاث سنوات الى انسحاب بائس من المنطقة المسماة "أمنية". هزيمة اخرى كانت في انتظاره عندما واجهته الانتفاضة الفلسطينية بين كانون الاول/ديسمبر 1987 و1991 ملحقة الاذى بصورة اسرائيل الدولية. تحول داوود الى غوليات. واذ تمكنت اسرائيل خلال حرب الخليج من استرداد دور الضحية فان صواريخ سكود التي اطلقها العراق برهنت ان احتلال الاراضي الفلسطينية في زمن الصواريخ لم يعد يشكل ضمانا لامنها.
استخلص اسحق رابين العبر من هذه الدروس جميعها التي برهنت تداعي استراتجية "الجدار الحديدي" خلال قيادته المفاوضات التي انطلقت في مدريد ومن بعدها مباحثات اوسلو السرية. وفي 13 ايلول/سبتمبر 1993، شكل اعلان المبادىء الاسرائيلي ــ الفلسطيني حول الحكم الذاتي قطيعة تاريخية بالرغم من الحدود التي ينص عليها. فهو يؤكد في الوقت نفسه الاعتراف المتبادل بين الطرفين المتنازعين وانسحاب اسرائيل التدريجي من الاراضي المحتلة عام 1967 وقيام سلطة وطنية منتخبة والتفاوض حول الوضع النهائي. ان الدولة الفلسطينية واردة بين اسطر الاعلان. وقد شهد العام 1995 على التوالي تحرير المدن الكبرى وانتخاب الرئيس عرفات ومجلساً تشريعاً وتوقيع اتفاق اوسلو واحد وقيام السلطة الفلسطينية انتهاء بتوقيع اتفاق اوسلو اثنين.
دفع اسحق رابين حياته في 4 تشرين الاثني/نوفمبر ثمنا لجرأته. وكان شارون واصدقاؤه يشنون عليه منذ اشهر حملة هستيرية وصلت بالبعض منهم الى تصويره في بزة عناصر الصاعقة الالمانية [3] . في 29 ايار/مايو 1996، عادوا الى السلطة عندما فاز بنيامين نتنياهو على شمعون بيريس مستغلا موجة الاعتداءات التي نفذتها "حماس" ودفعت بالناخبين المعتدلين في اتجاه اليمين. كذلك استفاد نتنياهو من عملية "عناقيد الغضب" التي ابعدت الناخبين العرب عن حزب العمال. بالطبع يكنّ الجنرال القديم شارون الكره الودود للسيد نتنياهو، المنافس الشاب واللامع، لكنه يؤيد سياسته التي تمكن من خلالها من منع تنفيذ اتفاقيات اوسلو من دون التوصل الى الغائها. وبعد ثلاث سنوات على انتخابه، هزم شر هزيمة في 29 ايار/مايو 1999 على يد العمالي ايهود باراك.
دقت هذه الهزيمة ناقوس الخطر لدى شارون الذي استعاد رئاسة حزب الليكود لان رئيس الوزراء الجديد اعلن استعداده لكل المساومات من اجل التوصل الى السلام. لكن باراك فشل في فرض اتفاق على الرئيس السوري حافظ الاسد تحتفظ اسرائيل في موجبه بالسيادة الكاملة على بحيرة طبريا، فانسحب من لبنان من طرف واحد في ايار/مايو من العام 2000. وفي موازاة تصاعد وتيرة الاستيطان في شكل غير مسبوق في الاراضي الفلسطينية المحتلة، انتهى به الامر الى اطلاق المفاوضات مع السلطة الفلسطينية حول الوضع النهائي. لم يكن فشل قمة كامب ديفيد في اواخر تموز/يوليو 2000 كافيا لتطمين اعداء اتفاق اوسلو اذ ان المفاوضات استمرت في الكواليس بين باراك وعرفات مع ما تتضمنه بالنسبة الى اليمين الاسرائيلي من خطر تقديم تنازلات اسرائيلية جديدة.
ادت زيارة شارون الاستفزازية الى حرم المسجد الاقصى في 28 ايلول/سبتمبر 2000 بحراسة مئات الجنود ورجال الشرطة الى اصابة ثلاثة اهداف بحجر واحد: فهو اطلق ما سُمّي الانتفاضة الثانية وقضى على امكان استئناف المفاوضات كما اعطى الاشارة لبدء حملته الانتخابية الشخصية من خلال تهميش السيد نتنياهو. بعد اربعة اشهر حقق فوزا ساحقا على باراك الذي صنع هزيمته يوم حرم نفسه من الوقت الكافي لانهاء الاتفاقيات التي بدأت بلورتها في طابا (كانون الثاني/يناير 2001) ليعود و"يبيعها" من الناخبين.
من جهته، استخلص رئيس الوزراء الجديد العبر من بيروت: لا مجال لترك المجموعة الدولية تنقذ رئيس منظمة التحرير الفلسطينية مرة ثانية. وأمل في اسباب فشل نتنياهو فوجد انه لا يكفي لكبح ما اصطلح على تسميتها عملية السلام بل يجب تدميرها. لكن عددا كبيرا من الناخبين الاسرائيليين وبالطبع زعماء الدول الغربية لن يوافقوا على هذا الهجوم المباشر، فكان الحل تحويل الهجوم الى هجوم مضاد وراح شارون فور انتخابه يسعى لاستفزاز الفلسطينيين يوما بعد يوم حتى يقدموا على ارتكاب عمل ارهابي يروّج له اعلاميا بما يكفي لتبرير طغيان ارهاب الدولة الاسرائيلية.
لم يكن رئيس الوزراء الاسرائيلي يرتجل البتة، فكما كشف في منتصف شهر كانون الاول/ديسمبر الصحافي الاسرائيلي الكس فيشمان، فان "شارون قد حضر فخه" على قاعدة مخطط اعده "قبل انتخابه" باشراف الحنرال المتقاعد مائير داغان. وتنطلق الخطة من فرضيات تدعي ان "عرفات مجرم لا يمكن التفاوض معه" وان "اتفاق اوسلو اكبر مصيبة حلت باسرائيل " ويجب بالتالي السعي باي طريقة لتدميره. من هنا جاءت فكرة عزل رئيس السلطة الوطنية داخليا وخارجيا. بعد الانتهاء من الانتفاضة تقوم اسرائيا، بحسب السيد داغان، "باجراء مفاوضات منفصلة مع القوى الفلسطينية المسيطرة في كل منطقة ـ من مسؤولين فلسطينيين او قوى امن ومخابرات او حتى مسؤولي التنظيم". اما الخلاصة التي يصل اليها الصحافي فهي:"اذا قبض شارون على الطريدة فلن يفلتها بسهولة" [4]
منذ 11 ايلول/سبتمبر 2001، توالت فصول ثلاثة. اولا، اعتقد رئيس الوزراء ان في امكانه الافادة من الضوء الاخضر الذي اعطاه الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش ليشن هجوما على السلطة الفلسطينية. خطأ: فلم يكن عليه سحب قواته من المدن الخاضعة للحكم الذاتي والسماح للسيد بيريس بمقابلة عرفات فقط، بل كان عليه ايضا ابتلاع المشروع الاميركي الجديد لاقامة دولة فلسطينية مستقلة وذلك بعدما اتهم اميركا بالتخلي عن اسرائيل كما تخلى الغربيون عن منطقة السودات في بداية الحرب العالمية الثانية. بدأت المرحلة الثانية مع اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قامت اسرائيل بتصفية مسؤولها الاول في آب/أغسطس. وقد اتاح هذا الثأر للجيش الاسرائيلي اعادة احتلال المدن الواقعة في منطقة الحكم الذاتي الفلسطيني ولم تمنع ضغوط واشنطن الجنود الاسرائيليين هذه المرة من نشر الرعب فيها طوال خمسة اسابيع. اما الفصل الثالث فقد بدأ مع اغتيال مسؤول حركة "حماس" في الضفة الغربية محمود ابو هنود. وكان منفذو الاغتيال يدركون أن الحركة الاسلامية ستقوم برد كبير يحصلون من خلاله على المبرر لشن حرب شاملة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية. فطلبوا من عرفات قمع حركة "حماس" وقاموا بمنعه ماديا (من خلال شل جهاز الشرطة التابع له) وسياسيا (بحرمانه أي أمل في التفاوض) من القيام بذلك. وكان الهدف المعلن انهاك الثلاثة ملايين فلسطيني وتهميش رئيسهم إن لم يكن الاجهاز عليه.
وكان بيريس قد حذر من انه "بدل عرفات سنواجه "حماس" و"الجهاد الاسلامي" و"حزب الله" [5] فرد عليه عوزي لانداو، وزير الامن الداخلي: "افضل "حماس" بدون قناع على السلطة الفلسطينية المقنعة" [6] . وبدأت المراهنات: من يخلف "الختيار"، "الحرس القديم" ام "الحرس الجديد" ام احد مسؤولي الاجهزة الامنية؟ لا يهم، فما يريده شارون عدم مواجهة أي محاور معترف به في الداخل كما في الخارج كي لا يضطر للتفاوض. والامر سيان سواء اعاد احتلال الاراضي او اوكل ادارة 40 في المئة منها الى متعاونين مع الاحتلال. ولانداو نفسه لا يخالف هذا الرأي: "ندرس لاحقا اقتراحات السلام(...) ما هو مؤكد اننا لن نقبل ابدا باقامة دولة فلسطينية. انها بمثابة كارثة" [7] .
واذا كان العكس هو الكارثة؟ فالنزاع اتخذ مع الانتفاضة الثانية وما تعرضت له من قمع وحشي، منحى غير معروف منذ العام 1948، ويلاحظ المؤرخ طوم سيغيف: "هناك شعور بالعودة الى زمن الانتداب البريطاني الذي سبق قيام دولة اسرائيل عندما كان الطرفان يتواجهان بالاسلحة" [8] . كذلك لم يشهد النصف قرن المنصرم هذا التكاثر للاعمال البربرية: قتل اطفال فلسطينيين، التنكيل الجماعي بالعرب، القتل المشهود لجنديين اسرائيليين، احراق المساجد، تدمير قبر يوسف، القصف بواسطة المروحيات وطائرات ف-16، العمليات الانتحارية... كأن الحرب الذي يخوضها شعب محتل من اجل استرجاع حريته تتحول الى صراع اتني ــ ديني حتى الموت.
وتمثل الأشهر الخمسة عشر هذه صورة مسبقة عما يمكن ان تتحول اليه معركة فلسطين: حرب اهلية كامنة تارة ومستعرة احيانا بين شعبين متداخلين بمن فيهم عرب اسرائيل الذين يمكن ان يفتحوا جبهة ثانية امام اسرائيل اذا ما اتخذ تعبيرهم عن تضامنهم مع اشقائهم في الجهة المقابلة من "الخط الاخضر" طابعا اكثر عنفا. في خضم هذا المعترك ما الفائدة من القنابل النووية والصواريخ والدبابات؟ ان مفتاح الحل هو في الديموغرافيا. والحركة الصهيونية تدرك ذلك وهي لم تتوقف منذ البدايات عن المزاوجة بين النضال من اجل الارض ومن اجل الهجرة توصلا لايجاد غالبية يهودية. لكن اذا كان عدد اليهود في اسرائيل الكبرى العزيزة على قلب الليكود يبلغ 1،5 ملايين والعرب 1،4 ملايين، فان هؤلاء سيصبحون الأكثرية مع حلول العام 2010 ويصلون الى 1،8 ملايين في العام 2020 مقابل 7،6 ملايين يهودي [9] .
لا تملك اسرائيل سوى سلاحين من شأنهما رد هذا الخطر عنها: الهجرة اليهودية المكثفة الى اسرائيل و/او الطرد المكثف ايضا للفلسطينيين. لا يبدو الاحتمال الاول قابلا للتحقق الا اذا حدثت اعمال عنف لاسامية خطيرة في الغرب. اما الثاني والمعروف باسم "ترانسفير" ويحلم به قسم من اليمين الاسرائيلي فلا يمكن تنفيذه "على البارد". فهو يفترض قيام حالة قصوى ومواجهة اقليمية، فأي بلد عربي لديه ما يكفي من الجنون لخوضها؟
في غياب قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة في جوارها، سوف تواجه اسرائيل التي تعرف عن نفسها انها "دولة يهودية ديموقراطية"، تناقضا كبيرا: فاما ان تختار الديموقراطية سبيلا وتمنح حق الاقتراع لجميع سكانها ولن تعود عندها دولة يهودية، واما تحاول المحافظة على طابعها اليهودي فتتخلى عن الديموقراطية. وسوف تؤدي ممارسة التمييز العنصري في حق اكثرية عربية متزايدة الى انتفاضات وقمع لا نشهد اليوم سوى مؤشرات اولية إليه. ويمكن التوقع ان هذا السيناريو قد يقود الى زوال دولة اسرائيل.
هل يملك الجنرال شارون البارع في الخطط القصيرة المدى استراتيجيا على المدى الطويل لتفادي هذا المصير؟ على العكس، فهو يقرب الموعد من خلال محاربته بكل ما اوتي من قوة قيام دولة فلسطينية يمكن ان تساهم بالتحديد في المحافظة على دولة اسرائيل وطابعها اليهودي. خصوصا ان الدولة العبرية شهدت في غضون عام واحد قطع كل العلاقات الديبلوماسية او التجارية التي اقامتها خلال سنوات اوسلو مع كل من المغرب وتونس وقطر وعمان من دون ان ننسى الاتصالات التمهيدية مع الجزائر ودولة الامارات العربية المتحدة. لم يبق لها سوى المعاهدات الموقعة مع مصر والاردن علما بأن سفيري هاتين الدولتين غادرا تل ابيب منذ وقت طويل.
ان سياسة رئيس الوزراء الانتحارية بالنسبة الى المستقبل بدأت تجر عواقب وخيمة على مواطنيه. الامن؟ ارتفعت نسبة الضحايا بين الاسرائيليين من نسبة واحد على خمسة في الربيع الى واحد من اصل اثنين في الاسبوعين الاولين من كانون الاول/ديسمبر. النمو الاقتصادي؟ بينما كان معدل النمو يقفز بنسبة 6 في المئة في النصف الاول من التسعينات، انخفض الى 7،4 في المئة في العام 2000 و7،2 في المئة في 2001 ويتوقع انحداره الى 7،1 في المئة بالنسبة الى العام 2002. الاستثمارات الاجنبية؟ من كانون الثاني/يناير الى ايلول/سبتمبر 2001، انخفض حجمها بنسبة 70 في المئة قياسا على الفترة نفسها من العام 2000. السياحة؟ انها في حال تدهور ادى الى الغاء وظيفة من اصل اربعة في هذا القطاع. البطالة؟ يفترض ان تصل الى 10 في المئة ممن هم في سن العمل عام 2002 (مقابل 7،6 في المئة عام 1996). البؤس؟ لقد تم تجاوز عتبة الـ 000 300 عائلة التي كانت تعيش تحت حد الفقر في العام 1999 أي 18 في المئة من عدد السكان...
ماذا تكون عليه ردة فعل الرأي العام الاسرائيلي؟ بالطبع تغذي الاعتداءات في المباشر الشعور بالخطر الذي يتهدد وجود دولة اسرائيل نفسها مما يدفع بغالبية الاسرائيليين الى تأييد رئيس وزرائهم. لكن هذا الموقف ليس مجردا من انفصام الشخصية حيث ان العديدين ممن يطالبون بالثأر يرغبون في الوقت عينه باستئناف المفاوضات [10] . وفي ما يتجاوز المرحلة فإن مصير المجتمع الاسرائيلي برمته على المحك. ولا يمكن التأكيد ان الحمى القومية يمكن ان تمحو نزعة التطبيع الواسعة النطاق لدى السكان الذين يحلمون بالعيش في سلام بدل خوض الحرب لانقاذ المستوطنين. كما ان النزاع مع العرب لا يمكن ان يكون من جديد رباطا لـ"الموزاييك" المؤلفة من هجرات متتالية تضطرب بفعل العولمة وتتمزق بفعل نزاعاتها الداخلية (اليهود والعرب، العلمانيون والمتدينون، الاشكيناز والسفرديم...) وينقصها المثال الاعلى... اذ لا يمكن الفصل بين السلام الداخلي والسلام الخارجي.
بعد فوزه في الانتخابات توجه رئيس وزراء اسرائيل الجديد الى انصاره بهذه الجملة الغريبة: "ان حرب الاستقلال في 1948 لم تنته بعد، 48 كانت مجرد فصل." [11] وبات اليوم معناها اكثر وضوحا. من بين الاصوات التي تستنكر هذا الجنون القاتل، يرتفع صوت السيدة نوريت بيليد ـ الهنانن ابنة الجنرال بيليد احد ابرز وجوه معسكر السلام. فقد اوضحت على صفحاتنا لماذا تعتبر السيد نتنياهو مسؤولا عن مقتل ابنتها سمادار في اعتداء عام 1997 [12] . هذه المرة ولمناسبة تسلمها جائزة ساخاروف من البرلمان الاوروبي جنبا الى جنب مع الكاتبة الفلسطينية عزة الغزاوي، انحت باللائمة على السيد شارون عندما قالت: "كتب ديلان توماس قصيدة بعنوان "ليس للموت من حكومة". لكن للموت في اسرائيل حكومة، فالموت هنا يحكم وهذه الحكومة حكومة موت" [13] .
[1] Sionismes. Textes fondamentaux, réunis et présentés par Denis Charbit, Albin Michel, Paris, 1998.
[2] اقرأ" Aux origines de la pensée de M. Nétanyahou ", Le Monde diplomatique, novembre 1996.
[3] اقرأ Amnon Kapeliouk, Rabin, un assassinat politique, Le Monde éditions, Paris, 1996.
[4] Yediot Aharonot, Tel-Aviv,14/11/2001
[5] Yediot Aharonot, Tel-Aviv, 1er octobre 2001.
[6] Le Monde, 14 décembre 2001.
[8] L'Humanité, 12 octobre 2000.
[9] اقرأ Arnon Sofer, Newsweek, New York, 12 août 2001, et Youssef Courbage, Populations & sociétés, Paris, n0 362, novembre 2000.
[10] بيد ان عدد المؤيدين للمفاوضات انخفض من 55 في المئة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر الى 23 في المئة في 3 كانون الاول/ديسمبر (نقلا عن صحيفة "معاريف"، تل ابيب(
[11] تشرين الاول/اكتوبر 1997.
[12] Le Monde diplomatique, octobre, 1997
[13] Yediot Aharonot, Tel-Aviv, 3 décembre 2001
|
http://www.mondiploar.com/ |