افريقيا الغربية في منطقة العواصف

فيليب ليماري(*)
Philipe LEYMARIE 

فيما يتكاثر تجوال الوسطاء الافارقة والدوليين منذ اغتيال الرئيس الكونغولي لوران ديزيره كابيلا من اجل اعادة العمل باتفاقية لوساكا لاستعادة الاستقرار في "قلب (القارة) المريض"، يعتقد الرئيس القذافي انه وجد الدواء الناجع لجميع امراض افريقيا عندما انتزع من نظرائه الافارقة الموافقة على مشروع الاتحاد الافريقي خلال قمة سرت المنعقدة في ليبيا في 1 و2 آذار/مارس.

       " يعاني مواطن بوركينا فاسو في ساحل العاج ما لا يعانيه الاسود في اوروبا ". هكذا دعا الرئيس السنغالي عبدولاي واد الافارقة الى اصلاح احوالهم الداخلية ايضاً، وذلك في 22 كانون الثاني/ يناير 2000، في داكار، خلال افتتاح المنتدى حول "العنصرية ورفض الآخر وعدم التسامح"(1)، مضيفاً انه يتحدث بصفته "مثقفاً حراً" وليس كمجرد مشارك في المنتدى. لكن بعد يومين تعرض المتظاهرون لمحلات تجارية يملكها مواطنون سنغاليون مقيمون في ابيدجان، العاصمة الغارقة منذ العام 1995 في مأزق "العاجية".

       "معجزة"، "نموذج" حتى بداية التسعينات كانت ساحل العاج بقيادة فيليكس هوفويت-بوانييه من دون منازع طوال ثلاثين عاماً، تعتبر نفسها بلد الازدهار والانفتاح. وقد استقبل هذا البلد المصنف اول في انتاج الكاكاو في العالم اكثر من 4 ملايين اجنبي (من اصل 15 مليون مواطن عاجي) قدموا خصوصاً من بوركينا فاسو ومالي وغينيا وغانا. وكانت ساحل العاج الشريك الاول لفرنسا واوروبا داخل التوجه الفرنكوفوني وفي الوقت نفسه الرئة والقاطرة الاقتصادية لافريقيا الغربية. كانت بلداً مفتوحاً على كل الاحتمالات: اقامة عاصمة سياسية جديدة في القرية التي ولد فيها الرئيس (ياموسكرو)، شق طرق في الغابات، بناء "اكبر كاتدرائية في العالم" وسط الأدغال"(2).

       لكن خلال عشر سنين تخرّب كل شيء : انهيار سعر الكاكاو وتفكيك شبكة الانتاج، تراجع قيمة الفرنك الافريقي CFA، الخلافة الفاشلة لـ "العجوز" (فيليكس هوفويت-بوانييه)، تزايد الاخطار في سييراليون وغينيا، تصاعد نفوذ نيجيريا بعد اجتيازها مطهراً عسكرياً طويلاً، اعادة مركزة التعاون الفرنسي، الخ... عشية وصول الجنرال روبرت غواي في شهر كانون الاول/ديسمبر 1999 كانت الخزائن فارغة وكان البلد يقع بين فكي كماشة المؤسسات المالية الدولية(3)

       انكسرت اسطورة الاستقرار البنيوي في ساحل العاج عند عتبة الالفية الجديدة وسيعيش البلد خمسة انقلابات عسكرية خلال اثني عشر شهراً فقط. وكانت نقطة الانطلاق "انقلاب عيد الميلاد" 1999 عندما قام المئات من الجنود الموعودين بأجور لم تدفع لهم بنهب ارصفة مرفأ ابيدجان واحتلال مبنى الراديو والتلفزيون. وقد وافق الجنرال غواي، قائد الاركان السابق في عهد الرئيس هوفويت - بوانييه، على تسلم السلطة من يد "ابنائه" وحاز  دعم المعارضة بمن فيها رئيس الوزراء السابق الحسن وتاره، رئيس تجمع الجمهوريين وهو حزب منتشر في شمال البلاد بشكل رئيسي.

       في ايار/مايو 2000 اتهم الحسن وتّاره بالتآمر لقلب النظام فطرد وزراء حزبه من الحكومة. وفي الرابع من تموز/يوليو تمرد مئات من الجنود مجدداً بسبب عدم الايفاء بوعود قطعت لهم، فعاثوا خراباً في ابيدجان واعتدوا على سكانها. في تشرين الاول/اكتوبر تم اقرار دستور تحت الطلب يمنع رئيس تجمع الجمهوريين من الترشح لرئاسة الجمهورية بحجة انه لا يستوفي شروط الجنسية. وخلال تظاهرات الاحتجاج وجهت اتهامات انقلابية الى انصار وتاره. من جهته، الجنرال غواي وبعدما حاول القيام بـ "انقلاب انتخابي" لم يتخلّ عن السلطة الا عندما قام المعارض الدائم المقرب من الحزب الاشتراكي الفرنسي، لوران غابغو، رئيس الجبهة الوطنية العاجية، بتحريك الشارع عقب الانتخابات الرئاسية. بعدما صار هذا الاخير رئيساً للدولة حافظ على قانون الجنسية ليواجه في الرابع من كانون الاول/ديسمبر غضب انصار تجمع الجمهوريين الذي ابعد هذه المرة عن الانتخابات النيابية. وفي مناسبة تمرد جديد قام به الجنود يومي 6و7 كانون الثاني/يناير الماضي توجهت اصابع الاتهام مرة اخرى نحو العسكريين الشماليين الذين اتهموا اضافة الى ذلك بتلقي الدعم من الخارج...

       هكذا اعيد اشعال فتيل "العاجية" مجدداً. ويرجع شعور الانتماء الى ساحل العاج "الحقيقية" لفترة الاستقلال وهو شعور سائد عند اهل الجنوب والغابة والشاطئ من احيائيين ومسيحيين، بينما لم يحظ ابداً مسلمو الشمال، الساحليون او "سودانيو" ساحل العاج العليا بالاعتبار من مواطنيهم(4). ومن اجل الاستمرار في السلطة لم يتردد الرئيس السابق بيديه ومن بعده الجنرال غواي واخيراً الرئيس غباغبو نفسه ( كان احد واضعي مشروع الدستور الذي يلغي بواسطته منافسه الرئيسي) في "اللعب" بهذه النار الاقليمية. وقد وجهت التهم الى "الاجانب" او من يشبههم كما نظر الى السيد وتاره ورغماً عنه، كرمز لاقصاء الشماليين. للمرة الاولى تجرأ مسؤول من ساحل العاج العليا على الجهر بطموحه لمنصب الرئاسة وجاءت الضراوة في اقصائه لتشكل عامل توعية كبيراً وتجذيراً لقوميته الديولا.

       والاسوأ ان الدماء سالت بغزارة لم تعرفها ساحل العاج من قبل. فلم يكن احد يتخيل ان وطن "السلام" و"الحكمة" وهما القاعدتان الايديولوجيتان كما ارساهما الراحل هوفويت-بوانييه، سيشهد يوماً مطاردة فعلية للمسلمين تأخذ ابعاداً اقرب الى "البوغرافات" (المذابح ضد اليهود في روسيا القيصرية)؛ وان لا يجري انتخاب رئيس مدني الا بثمن بلغ 171 قتيلاً (وهو الرقم القياسي) غالبيتهم من الشمال؛ وانه يمكن اكتشاف مقبرة جماعية رميت فيها 57 جثة مشوهة يوم 26 تشرين الاول/اكتوبر 2000 في حي يوبوغون في ابيدجان(5)اشتكى المجلس الاعلى للائمة من "هذا الامعان في الوحشية" في حين أسف اسقف ابيدجان الكاثوليكي لهذا "الانحطاط". وقد اطلقت احدى المجلات الاسبوعية الافريقية(6) نداء الى الرئيس السابق: "استيقظ يا هوفويت لقد جنّوا!!" بينما فوجئ احد كاتبي الافتتاحيات "لان هذا العسكري المقدام والذي نجح دون خسائر في انقلاب الميلاد المقبول، يوقع (الآن) بسبب الانتخابات ضحايا يفوق عددها ضحايا الانقلاب العسكري"(7)

       وبات البرلمان العاجي منقسماً بالتساوي بين نواب الجبهة الشعبية العاجية وهو حزب الرئيس غباغبو ونواب الحزب الديموقراطي في ساحل العاج وهو الحزب الواحد السابق. ولا يضم البرلمان أي ممثل رسمي عن تجمع الجمهوريين الذي بدا في وقت من الاوقات مساوباً من حيث الشعبية مع الجبهة الشعبية العاجية. وفي غياب المعارضة يطال الشك شرعية الرئيس غباغبو، على الاقل في نظر الشركاء الدوليين الرئيسيين. وهو اذ يعتبر نفسه انجز ثورة لا يحيد عنها فانه يرفض "اعادة الانتخابات او اعادة كتابة الدستور" خلافاً لمنافسه الحسن وتاره الذي يقول بضرورة استئناف المسار من بدايته.

       وفي اصعب ظروف الازمة نشرت احدى الصحف اليومية المقربة من الزعيم الشمالي خريطة مثيرة لبلد منقسم قسمين تحت عنوان:
"ساحل العاج على شفير التجزئة"(8). هل خاطر النظام العاجي عمداً في "تضييع الشمال" عندما اختار ابعاد ممثليه الاكثر صدقية؟ ام انه لجأ الى مجرد استخدام – دموي - لشعور الكراهية القديم بهدف تحييد بعض المنافسين المعزولين والفاقدي الاعتبار(9)وذلك عن طريق حبكة قضائية. هل علينا الاقرار بأن "ساحل العاج، اليوم، ليست ناضجة في جسدها المركزي لتقبل رئيس مسلم قادم من الشمال ويجاهر بانتمائه اليه" كما كتبت احـدى الصحـف الافريقية(10)، ام ان على الشماليين، ويشكلون 40 في المئة من السكان، الاكتفاء بتشخيص لوران غباغبو الذي يعترف ان الشمال اهمل منذ الاستقلال، معتبراً "انه يفترض في المستقبل ممارسة نوع من التمييز الايجابي لصالح الشمال" من اجل تخفيف هذا "القلق الذي يستخدم سياسياً"(11).

       في هذه الاثناء ان استعمال "العاجية" بما تضمره من انتماء للجنوب (وليس كشعور وطني شامل) والقبول بانفصال مع الشمال في النفسية الجماعية، هما التوجهان الحديثان للتحالفات السياسية في البرلمان وتأليف الحكومات وسلوك المجتمع المدني وتوجيه القمع وموقف الجهاز القضائي. وبحسب الجامعي ريتشارد بانيغاس لا ينحصر هذا التمزق في خلاف سياسي رخيص حول جنسية الحسن وتاره بل "تؤشر الى ازمة اجتماعية تتجلى في الوسط المديني من خلال عداء متزايد للاجانب وفي الريف عبر نزاعات حول ملكية الارض تتسم بالعنف المتصاعد"(12).

       ان سنة الاضطراب هذه التي عاشتها ساحل العاج خلقت موجة ضاربة في ارجاء افريقيا الغربية. فبات المقيمون الاجانب او من اصل اجنبي، أي ما يقارب ثلث السكان، يعانون شعور انعدام الامان وبدأ الآلاف منهم يعدون العدة للرجوع الى موطنهم الاصلي. وتتذكر المنطقة تهجير مليوني اجنبي من نيجيريا (منهم مليون غاني) امهلتهم السلطات اسبوعين فقط لمغادرة البلاد عام 1983.

       بالاضافة الى ان البلدان الاصلية لهؤلاء المهاجرين أي بوركينا - فاسو ومالي والنيجر وتوغو وغانا، مدعوة للاهتمام بمصير مواطنيهما المتهمين صراحة بتأييد معارضي النظام العاجي. وفي اطار ترتيبات تم التوصل اليها في كانون الثاني/يناير الماضي، نجح الرئيس غباغبو في عقد اجتماع لوزراء داخلية او دفاع الدول الخمس المجاورة لساحل العاج وتعهد الجميع بعدم استخدام بلدانهم "قاعدة خلفية لاعمال زعزعة الاستقرار".

       وبالنسبة الى العديد من بلدان المنطقة فان سلسلة الانقلابات والمآسي العاجية في الاشهر الماضية قد ادت الى دفن اسطورة الوحدة الافريقية الغربية وما تقوم عليه من حرية التنقل وانتماء افريقي يتجاوز الحدود التي رسمها الاستعمار. وفي احسن الاحوال اوجدت تهديداً بالفوضى النقدية والتجارية في المنطقة كلها اذ تشكل ابيدجان عنصراً اساسياً من عناصر التوازن الاقتصادي هناك لكونها مركزاً لكل من المصرف الافريقي للتنمية والمصرف المركزي للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب افريقيا(13). وفي اسوأ الاحوال اوجدت خطر "انفجار اقليمي" وفي حال قيام ساحل العاج "من على حافة الابادة" بذبح الماليين والغينيين والسنغاليين والبوركينابيين "بتهمة انهم اجانب او متهمين بالانحياز لهذا المعسكر او ذاك"(14).

       لكن الجميع يعيشون هاجس عودة الانقسام بين الشمال والجنوب في بلدانهم، من موريتانيا الى تشاد ومن غينيا الى نيجيريا تقوم الوحدة الوطنية غير المؤكدة على توازنات هشة او تفتقر الى الضوابط الصلبة. ضمن هذه الصورة القائمة على عداوات تاريخية       ومضمرة يبدو "جماعة الشمال" من الساحليين والمسلمين الميالين احياناً الى تطبيق الشريعة، كأنهم ورثة القبائل التي ناصرت "العرب الرقيين" بينما "جماعة الجنوب" الاقرب الى العواصم والى الساحل كانوا يميلون الى الاختباء خلف معطف البيض والمبشرين المسيحيين. وفي بعض هذه البلدان حصلت قسمة واقعية تعطي الرئاسة لهؤلاء والتجارة لاؤلئك... في النيجر المعروفة باسلامها المنفتح قام المتطرفون بمواجهة الشرطة في العام الماضي في نيامي احتجاجاً على احد عروض الازياء...

       لا يستوي الامن الاقليمي مع تصاعد التعصب المتبادل بين الطوائف. أضف الى ذلك ان الاسلحة المصنفة خفيفة تنتقل بسهولة قصوى في افريقيا الغربية التي تكاثرت فيها خلال السنين العشر الماضية ثورات الطوارق في النيجر ومالي والنزاعات المسلحة المستمرة في تشاد والحروب الاهلية في ليبيريا ومن بعدها في سييراليون. ويهيم المغلوبون والمسرحون من اطفال - جنود او عناصر ميليشيا سابقين لم يحظوا بفرحة اعادة التأهيل، بحثاً عن راتب او عن وظيفة بقوة السلاح او بالعمل لدى من يدفع اكثر وهم جاهزون لكل اعمال العنف من الهجمات على القرى الى نصب الحواجز على الطرق وسرقة الماشية وتفتيش السياح...

       هكذا تقوم ميليشيات الجبهة الثورية الموحدة السييراليونية او حركة ليبيريا الموحدة وعسكريون غينيون سابقون  بحمل السلاح في الغابات والجبال عند حدود ليبيريا وسييراليون وهي منطقة غنية بالاحجار الكريمة. ومنذ ايلول/سبتمبر العام 2000 يشنون هجمات متكررة ضد الاراضي الغنية حيث يعيش اكثر من 400 الف لاجئ سييراليوني وليبيري فروا من الحروب الاهلية المستعرة في بلدانهم(15).

       وتوجه الاتهامات الى زعيم الحرب الليبيري السابق تشارلز تايلور على انه المحرض على هذه الهجمات بهدف توريط غينيا في هذا النزاع الاقليمي في افريقيا الغربية من اجل السيطرة على مجمل مناجم الالماس. وقد طلبت الحكومتان الاميركية والبريطانية تطبيق العقوبات الدولية ضد نظام مونروفيا. وكانت رابطة دول افريقيا الجنوبية(16) لا تزال تتردد الشهر الماضي في نشر كتيبة من 1700 جندي تابعة لقوة السلام في افريقيا الغربية من اجل توطيد الامن على الحدود وذلك خوفاً من "ارسال هؤلاء الجنود الى المذبحة".

       ولم يخش الرئيس الليبيري، زعيم احدى الدول "الاوغاد" من استقبال "الجنرال موسكيتو"، الزعيم العسكري السابق للجبهة الوطنية السييراليونية الموحدة الذي اطلق عام 1999 في سييراليون عملية "لن يبقى شيء على قيد الحياة" حيث عمد الى الترهيب وبتر الاعضاء وقتل آلاف الاشخاص. وهو يقدم المأوى والإعداد والاسلحة لثوار هذا البلد الذين يكافئونه بالالماس، وتصدر ليبيريا الى بلجيكا عدداً من القيراط يفوق 16 مرة قدرتها على الانتاج(17).

       وقد سمحت الحملة التي اطلقتها الامم المتحدة ضد تجارة الالماس غير الشرعية ـ وهي آفة ساهمت في خراب الكونغو كينشاسا وانغولا ـ بتبني تنظيم دولي وبفرض حظر على الجبهة الثورية الموحدة السييراليونية (وعلى الاتحاد من اجل استقلال انغولا الكامل، اليونيتا). لكن من السهل الالتفاف على هذا الحظر بسبب تكاثر الوسطاء والتساهل الذي تبديه كل من ليبيريا وتوغو وخصوصاً بوركينا - فاسو. وتملك الامم المتحدة الدلائل على ان الشحنات مرت عام 1999 عبر واغادوغو قبل وصولها الى مونروفيا. ويرمي تقرير الخبراء بطلب من الامين العام للامم المتحدة الغاني كوفي انان الشكوك حول هذه البلدان المتهمة باقامة علاقات دائمة مع مهربين معروفين من اصول سلافية، احدهم يعمل في مناطق "اللاقانون" الافريقية على رأس اسطول من عشرات الطائرات تنقل الاسلحة والآخر احد عرابي المافيا في اوديسا وهو سمسار للصواريخ او البنادق الرشاشة المصنوعة في بلدان اوروبا الشرقية سلـم بدوره اسلحة الـى الجنرال العاجـي روبير غواي في ايار/ مايو2000 (18) .

       لكن بالنسبة الى "ميلوسوفيتش افريقيا" كما تسمّي الصحف الاميركية احياناً الليبيري تشارلز تايلور او بالنسبة الى الديناصور الفرنسي الافريقي الجنرال - الرئيس لنسانا كونته    ( يصر على سجن معارضه الرئيسي منذ سنتين)، فان مفاجآت غير متوقعة تنتظرهما في افريقيا الغربية التي كانت اعطت منذ عشر سنين الاشارة الى سائر انحاء القارة بان الديموقراطية ليست في احسن حال. فاذا بالكابتن رولينغز يثير الاعجاب في غانا وهو الانقلابي السابق، عندما يقبل هزيمته بروح رياضة بعد ثمانية عشر عاماً في السلطة. وفي بنين هناك عشرون مرشحاً يتنافسون لخلافة ماثيو كيريكو. في مالي والنيجر والسنغال ورغم  الارهاصات في كازامانس او في غينيا - بيساو المجاورة، فان الحياة السياسية تبدو مسالمة وعمليات الخلافة هادئة. اما في نيجيريا فان تعيين الوزراء ما عاد يتم الا بعد جلسات استماع طويلة في مجلس الشيوخ بهدف تثبيت خيار الرئيس او كسره.



(*)  صحافي في اذاعة فرنسا الدولية (RFI).

 (1) طالب المنتدى باعتبار الرق وتجارة العبيد والاستعمار "جرائم ضد الانسانية".

(2)  Pierre JANIN, «Peut-on être étranger en Cote d'Ivoire», Le Monde diplomatique, octobre 2000.

 (3) اوقف العمل بصندوق الاستقرار الذي كان يساعد مزارعي الكاكاو والقهوة منذ الخمسينات عام 1999 بناء لاوامر البنك الدولي.

(4)  Tiemoko Coulibaly, «La classe politique ivoirienne se cherche», Le Monde diplomatique,  octobre 2000.

 (5) خلصت بعثة جمع المعلومات التابعة للاتحاد الدولي لحقوق الانسان الى تحميل  ضباط عديدين من قوى الامن الداخلي المسؤولية

(6) Jeune Afrique, L’Intelligent, 12/12/2000.

(7)  Le Progrès, Abidjan, 25/10/2000.

(8) Le Patriote, Abidjan, 4/12/2000.

 (9) ان اقامة الحسن وتاره في فرنسا خلال الاشهر الاخيرة وفي خضم الازمة ولو ادعى انه من "اجل الراحة"، لم تحسن صورته السياسية و خصوصا انه امضى القسم الاساسي من حياته المهنية في البنك الدولي في واشنطن ولم يقم في بلده الا لوقت قليل.

(10)  Bechir Ben Yahmed, Jeune Afrique-L'Intelligent, 30/1/2001

(11)  مقابلة مع صحيفة "لوموند"، 19 كانون الاول/ديسمبر 2000.

(12) "لوموند"، 27 تشرين الاول/اكتوبر 2000. المؤلف هو مدير تحرير مجلة Politique africaine.

 (13) يضم الاتحاد بينين، بوركينا - فاسو، ساحل العاج، غينيا بيساو، مالي، النيجر، السنغال وتوغو.

(14)  L’Opinion, Ouagadougou, 1/11/2000.

 (15) منذ مطلع العام 2000 تقوم حوالى عشر ولايات في شمال الاتحاد النيجيري بتطبيق الشريعة الاسلامية

(16) تضم الرابطة بنين وبوركينا - فاسو وساحل العاج وغينيا بيساو ومالي والنيجر والسنغال وتوغو ونيجيريا وغانا وليبيريا وسييراليون وغينيا وغامبيا والرأس الاخضر.

(17) Andres Perez, «Guerre et diamants en Sierra Leone», Le Monde diplomatique, juin 2000.

(18)  «Comment la mafia arme l'Afrique de l'Ouest», Le Soir, Bruxelles, 2/2/2001


http://www.mondiploar.com/

جميع الحقوق محفوظة 2001© , العالم الدبلوماسي و مفهوم